
مريم كانت نايمة، ووشها شاحب.
فتحَت عينيها أول ما شافته.
البيبي؟
أحمد قرب منها.
بخير.
دموعها نزلت فورًا.
لكن بدل ما يطمنها، سألها
من إمتى؟
مريم بصت له.
من إمتى إيه؟
من إمتى أمي وأختي بيأذوكي؟
مريم سكتت.
أحمد قعد جنبها.
متكدبيش عليا يا مريم.
بدأت تبكي.
من قبل ما أحمل.
أحمد حس إن قلبه وقع.
ليه ما قولتيليش؟
كنت بخاف.
منهم؟
هزت راسها.
ومن إنك متصدقنيش.
أحمد سكت.
مريم بصت للسقف وقالت
في أول شهر بعد جوازنا، أمك كانت بتدخل أوضتنا وأنا مش موجودة.
ليه؟
كانت بتفتش في حاجاتك.
إيه حاجات؟
كل حاجة.
ثم بصت له.
موبايلك. أوراقك. درج مكتبك.
أحمد عبس.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
سكتت لحظة.
وفي مرة لقيتها ماسكة مفتاح مكتبك.
أحمد حس بقشعريرة.
مفتاح مكتبي؟
ولما سألتها، قالت إنها كانت بتنضف.
ثم بدأت مريم تتنفس بسرعة.
بس دي مش أسوأ حاجة.
أحمد قرب منها.
قولي.
مريم مدت إيدها تحت المخدة.
وطلعت مفتاحًا صغيرًا.
حطته في إيد أحمد.
ده مفتاح درج سري في مكتبك.
أحمد بص له.
إنتِ جبتيه منين؟
من نهى.
نهى؟
أيوه.
إمتى؟
مريم ابتلعت ريقها.
من حوالي شهرين.
في نفس الليلة، رجع أحمد البيت مع الشرطة.
بعد انتهاء الإجراءات الأولية، دخل مكتبه.
مريم كانت قالت له إن فيه درج سري في المكتب.
فتش المكتب كله.
مفيش حاجة.
لحد ما لاحظ اختلاف بسيط في ظهر إحدى المكتبات.
زقها.
اتحركت.
وخلفها ظهر درج صغير.
أدخل المفتاح.
فتح.
في البداية كان فاضي.
إلا من ظرف بني.
فتحه.
وكان جواه مجموعة صور.
صور لأحمد.
صور لبيته.
صور لمريم وهي خارجة من المستشفى.
صور لسيارته.
وصورة أخيرة جعلته يتجمد.
صورة له وهو داخل أحد البنوك.
وتحت الصورة مكتوب بخط اليد
لسه ناقص التوقيع.
أحمد قلب الورقة.
فوجد نسخة من عقد.
عقد بيع.
وعلى العقد اسمه.
لكن التوقيع
كان يشبه توقيعه بشكل مرعب.
اتصل بمريم فورًا.
مريم، إنتِ تعرفي العقد ده؟
صمت طويل.
ثم قالت
أيوه.
أحمد تجمد.
إنتِ تعرفيه؟
أنا اللي لقيته.
فين؟
في شنطة أختك.
إمتى؟
قبل ما تتجوزني بشهر.
أحمد حس إن دماغه مش قادرة تستوعب.
وليه ما قولتيليش؟
مريم بدأت تبكي.
لأني حاولت أقولك.
وإيه اللي حصل؟
أمك دخلت عليا.
سكتت.
وقالتلي لو فتحت بوقي، هتخلي حياتي جحيم.
أحمد قفل عينيه.
ومع ذلك إنتِ فضلتِ ساكتة؟
كنت فاكرة إني أقدر أحميك لوحدي.
ثم قالت جملة جعلته يسكت تمامًا
لكن أنا اكتشفت حاجة قبل اللي حصل النهارده بأسبوع.
إيه؟
إنهم مش عايزين فلوس الخزنة.
أحمد سأل
أمال عايزين إيه؟
مريم ردت بصوت مرتعش
عايزين البيت كله.
في صباح اليوم التالي، أحمد راح للبنك.
طلب مراجعة كل المعاملات المرتبطة بحسابه.
الموظف رجع له بعد دقائق.
-
ضرتي حاملمنذ 12 ساعة
-
كل يوممنذ 13 ساعة
-
كيفية بناء العضلات للمبتدئينمايو 24, 2026




