
أخدنا صور.
أكلنا.
-
السلةمنذ 20 ساعة
-
العالم انتهيمنذ 20 ساعة
-
كاميرونيمنذ 20 ساعة
-
كاميرونيمنذ 20 ساعة
رقصنا بطريقة كارثية.
وفي نص الحفلة، شغّلوا أغنية بطيئة.
بصلي وقال:
— لأ.
قلت:
— إيه؟
— أنا من وأنا عندي ست سنين قلت مفيش أغاني بطيئة.
ضحكت.
— تعالى.
— مش بعرف.
— وأنا كمان.
مسكت إيده.
نزلنا نرقص.
كان متوتر جدًا.
قلت:
— إنت بتدوس على رجلي.
قال:
— إنتِ اللي حاطة رجلك غلط.
— آه طبعًا.
وبعدين سكتنا.
حواليّ الناس كلها اختفت للحظة.
قلت:
— أنا فاكرة الكوباية.
قال:
— إيه؟
— شوكولاتة سخنة.
وشه اتغير.
قلت:
— في بيتكم.
سكت.
— بدأت أفتكر حاجات صغيرة من اليوم ده.
قال بهدوء:
— مش لازم تفتكري.
— كنت خايف؟
قال:
— أيوه.
— عليا؟
هز راسه.
— كنتِ بتعيطي.
قلت:
— وإنت كان عندك سبع سنين.
ابتسم.
— كنت كبير.
ضحكت.
— جدًا.
سكتنا.
قلت:
— شكرًا.
وقف عن الرقص.
بصلي.
— مامتك قالتلك؟
— أيوه.
— أنا ماكنتش عايز تعرفي كده.
— ليه؟
— علشان ماتقوليش شكرًا.
اتصدمت.
قال:
— أنا ماعملتش حاجة علشان تشكريني عليها. إنتِ كنتِ صاحبتي وخايفة.
قلت:
— إنت ساعات بتقول كلام يخلي الواحد يكرهك.
ضحك.
— دي موهبة.
وبعدين رجعنا نرقص.
لكن بعد دقايق…
حصلت حاجة خلت القاعة كلها تقريبًا تسكت.
واحد من الولاد اللي كان يعرفنا من زمان قرب من أصحابه.
وقال بصوت عالي كفاية إننا نسمعه:
— هي بجد جاية معاه؟ شكلها ما لقتش حد تاني.
أصحابه ضحكوا.
صاحبي سمع.
وشفت نفس الابتسامة القديمة تختفي من وشه.
نفس النظرة اللي شفتها وإحنا ست سنين.
لفيت ناحية الولد.
وقبل ما أتكلم…
صاحبي مسك إيدي.
قال:
— سيبيه.
قلت:
— لأ.
— بجد.
بصيتله.
قال:
— الليلة دي بتاعتنا مش بتاعته.
وسحبني ناحية الترابيزة.
لكن اللي حصل بعدها…
ماكنش مني.
بنت من لجنة التنظيم كانت سامعة الكلام.
مسكت الميكروفون بعد الأغنية وقالت:
— على فكرة، بما إن الليلة دي حفلة تخرج، المفروض نكون اتعلمنا حاجة خلال 12 سنة تعليم.
القاعة هديت.
قالت:
— منها مثلًا إننا مانحددش قيمة الناس على أساس اختلافهم.
الولد وشه احمر.
وصاحبي همس:
— يا نهار أبيض… دي بتتكلم عنه؟
قلت:
— أيوه.
قال:
— إحراج.
ضحكت.
— تستاهل.
قال:
— أنا مالي؟ أنا اللي اتكسفت!
وقتها عرفت…
هو عمره ما كان محتاجني أكون بطلة تنقذه.
كان محتاجني أتعامل معاه كصاحبي.
زي ما هو طول عمره بيعمل معايا.
—
الفصل السادس: ماما كانت مستنيانا
رجعنا البيت بعد نص الليل بشوية.
ماما كانت قاعدة في الصالة.
أول ما دخلنا، قامت.
بصتلي.
وبعدين بصتله.
قال:
— آسف اتأخرنا 17 دقيقة.
ماما رغم التوتر قالت:
— إنت حسبتها؟
طلع موبايله.
— أيوه.
أنا ضحكت.
ماما سكتت.
وبعدين قالت:
— ممكن أقعد معاك دقيقة؟
بصلي.
قلت:
— أنا مش هطلع.
ماما قالت:
— حقك.
قعدنا التلاتة.
فضلت ماما شوية مش عارفة تبدأ.
وبعدين بصتله.
— أنا مدينة لك باعتذار.
هو رفع حاجبه.
— على إيه؟
قالت:
— إنت عارف.
سكت.
ماما قالت:
— الكلام اللي قلتهولك وإنت صغير كان قاسي.
قال:
— شوية.
بصيتله.
— شوية؟!
قال:
— هي بتعتذر، ماتبوظيش اللحظة.
ماما ضحكت غصب عنها.
وبعدين رجعت جدية.
— أنا كنت فاكرة إني بحمي بنتي.
قال:
— عارف.
— بس خوفي خلاني أظلمك.
سكت.
وقالت:
— وأنا آسفة.
فضل باصص لها شوية.
ثم قال:
— أنا سامحتك من زمان.
قالت:
— بسهولة كده؟
رفع كتفه.
— صعب أفضل زعلان 4 سنين. عندي حاجات تانية.
ضحكت وأنا بعيط.
لكن ماما قالت:
— فيه حاجة لازم أصححها كمان.
بصتلي.
— أنا خوفتك بكلام عن إن أي أطفال ممكن يبقوا “زيه”، وكأني بتكلم عن مرض بيتكرر بالشكل ده تلقائيًا. أنا أصلًا ماكنتش أعرف التفاصيل الطبية، كنت بتكلم من خوفي وجهلي.
صاحبي قال:
— أنا مش مشروع وراثة أصلًا..
وبعدين أنا في الضحك.
هو كمل بمنتهى الجدية:
— وبعدين أنا أصلًا مش ناوي أخلف دلوقتي. أنا عندي جامعة الأول.
ماما غطت وشها وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت.
قالت:
— أنا استعجلت جدًا، صح؟
قلت:
— جدًا.
سكتت.
وبعدين سألتني:
— إنتوا مرتبطين؟
أنا وهو بصينا لبعض.
قال بسرعة:
— لأ.
قلت في نفس اللحظة:
— مش عارفة.
بصلي.
— مش عارفة؟!
قلت:
— اسكت.
ماما قامت.
— أنا هنام.
قلت:
— ماما!
قالت وهي طالعة:
— واضح إن ده حوار محتاج فشار وأنا تعبت.
وسابتنا لوحدنا.
—
الفصل السابع: الوعد الثالث
فضلنا واقفين عند الباب.
هو ماسك الجاكيت على إيده.
قلت:
— إنت اتخضيت لما قلت مش عارفة؟
— جدًا.
— ليه؟
— علشان كنت مجهز إجابة “إحنا أصحاب” من 4 سنين.
ضحكت.
— بسبب ماما؟
هز راسه.
— في الأول.
— وبعدين؟
بصلي.
— بعدين بقت بسببي.
— يعني؟
قال:
— أنا بحبك.
قالها ببساطة لدرجة إني فضلت مستنية باقي الجملة.
ماكنش فيه.
قلت:
— بس؟
— آه.
— إنت حافظ الجملة دي من إمتى؟
— تقريبًا من يوم الآيس كريم.
ضحكت.
— لما كنت عندي كام؟
— 15.
— وإنت ساكت من ساعتها؟
— كنت مشغول بإحصائيات الكورة.





