
قلت:
— ابني لن يحصل على شيء.
-
وانا ١٤ سنةمنذ 6 ساعات
-
ازل وشاهينمنذ 6 ساعات
-
درجة رجال اعمال للكاتبة اسما السيدمنذ 6 ساعات
-
ايد بنتي حكايات زهرةمنذ يوم واحد
رفعت سارة عينيها نحوي.
— وحفيدك؟
— سيحصل على أموال توضع باسمه، ويمكنه الوصول إليها عندما يبلغ الخامسة والعشرين، بشرط أن تكون بيننا علاقة حقيقية مبنية على الاحترام.
أما بقية ثروتي، فسيذهب معظمها إلى الأعمال الخيرية.
ثم أعطيتها تعليمًا أخيرًا.
قلت:
— يجب ألا تعرف عائلتي شيئًا عن هذا حتى تكتمل كل الإجراءات.
ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم أكن أتحمل حياتي فقط.
كنت أستعيدها.
—
# الجزء الثاني — حقيقة «العجوز الفقيرة»
مرت أسبوعان.
بدأت أنظر إلى عائلتي بطريقة مختلفة.
كل أمر.
كل إهانة.
كل افتراض.
بدلًا من أن تؤلمني، أصبحت تؤكد لي أنني أتخذ القرار الصحيح.
وفي صباح أحد الأيام، في تمام الساعة العاشرة، طرق أحدهم باب المنزل.
كانت سارة عبد الرحمن تقف أمام الباب وهي تحمل حقيبة جلدية.
وبجوارها كان عماد المغربي نفسه.
ظهرت منى خلفي على الفور.
وقالت:
— من هؤلاء؟
أجبت:
— محاميتاي ومستشاري القانوني.
تغير تعبير وجهها.
ناولَتني سارة ظرفًا سميكًا.
وقالت:
— اكتملت جميع المستندات وتم تسجيلها رسميًا.
حدقت منى بنا.
— أي مستندات؟
قالت سارة بهدوء:
— ربما من الأفضل أن يجلس الجميع.
دخل حسام من المطبخ، وكان مرتبكًا من وجود أشخاص رسميين في المنزل.
جلست منى بجواره.
أما أنا فبقيت واقفة.
قلت:
— قبل ثلاثة أسابيع، وصفتني منى بالعاملة في متجر البقالة.
تحرك حسام في مقعده بضيق.
— أمي…
رفعت يدي وأوقفته.
— وأنت ضحكت.
ثم نظرت إلى منى.
— وفي الأسبوع الماضي، سمعتك تتحدثين عن المدة التي قد أعيشها، وعن الأموال التي تتوقعين الحصول عليها بعد موتي.
احمر وجهها.
وقالت:
— كنتِ تتنصتين على حديث خاص؟
أجبت:
— في منزلي.
ثم فتحت الظرف.
وقلت:
— لقد أخرجتكما أنت وحسام من وصيتي.
حدق حسام في وجهي.
— أنتِ جادة؟
قلت:
— ياسين سيحصل على أموال توضع باسمه عندما يبلغ الخامسة والعشرين، إذا تعلم معنى الاحترام. أما معظم ما تبقى، فسوف يذهب إلى الأعمال الخيرية.
بدا الذهول على وجه حسام.
وقال:
— لكننا عائلتك!
نظرت إليه.
— العائلة لا تعامل أحد أفرادها بالطريقة التي عاملتموني بها.
ثم التفتُّ إلى عماد.
وقلت:
— أخبرهما عن المتجر.
أومأ عماد، ثم قالت سارة:
— السيدة عزيزة تملك أربعين بالمئة من متجر المغربي. كانت شريكة صامتة في المشروع لمدة خمسة عشر عامًا، وقد بدأت مؤخرًا في اتخاذ خطوات لتولي دور أكثر فاعلية في الإدارة.
حدقت منى في وجهي.
— هذا مستحيل.
تابعت سارة:
— كما أنها تملك استثمارات كبيرة، وثلاثة عقارات مؤجرة، وحصصًا في أنشطة تجارية أخرى.
ساد الصمت في الغرفة.
وأخيرًا، قال حسام بصوت خافت:
— كم من المال تملكين؟
أجابته سارة:
— وفقًا للقيمة الحالية لاستثماراتها وشركاتها وعقاراتها وأصولها السائلة، تبلغ ثروتها نحو سبعة وأربعين مليون جنيه.
تشبثت منى بأطراف الأريكة.
— سبعة وأربعون مليونًا؟
نظرت إليها مباشرة.
وقلت:
— بينما كنتِ تجعلينني أنام في أصغر غرفة في المنزل.
لم يجب أحد.
قلت:
— بينما أغلقتِ المشروع الذي كنت أحبه لأنه كان يحرجك.
وقف حسام فجأة.
وقال:
— لماذا لم تخبرينا؟
كدت أضحك.
— ولماذا كان يجب أن أخبركما؟
قال:
— كنا سنعاملك بطريقة مختلفة لو عرفنا!
قالتها منى قبل أن تتمكن من منع نفسها.
ساد الصمت من جديد.
نظرت إليها وقلت:
— بالضبط.
أدركت منى خطأها.
وتابعت:
— كنتم ستعاملونني بشكل أفضل لأن لدي مالًا، وليس لأنني أستحق الاحترام من الأساس.
تنحنحت سارة وقالت:
— وهناك أمر آخر.
وضعت مستندًا آخر على الطاولة.
وقالت:
— ملكية هذا المنزل مسجلة باسم السيدة عزيزة وحدها، ولم تنتقل ملكيته إلى حسام أو منى في أي وقت. وقد اتخذنا الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء إقامتهما فيه وفقًا للقانون.
شحبت منى.
— تقصدين… هذا المنزل؟
أجابت سارة:
— نعم. المنزل ملك للسيدة عزيزة، وهي صاحبة الحق في تقرير من يقيم فيه.
نظرت إليهما بهدوء.
— أمامكما ثلاثون يومًا للعثور على مكان آخر للعيش.
صرخت منى:
— هذا منزلنا! ياسين يعيش هنا!
قلت:
— كان هذا منزلي لمدة اثنين وعشرين عامًا قبل أن تأتي أنتِ.
حدقت في وجهي غير مصدقة.
— لا يمكنك طردنا هكذا!
أجبتها:
— قضيتِ خمس سنوات تخبرينني أن وجودي هنا عبء عليكِ. اعتبري هذا حلي للمشكلة.
أخبرتهما أنني سأقيم في فندق بوسط المدينة خلال الفترة التي أرتب فيها أموري وأنتقل إلى منزلي الجديد.
وبينما كنت أصعد إلى الطابق العلوي لأحزم أغراضي، تبعني حسام.
قال:
— أمي، أرجوكِ. يمكننا إصلاح كل شيء. سنتغير.
توقفت عند السلم.
جزء مني كان يريد أن يستدير.
لكنني كنت أعرف أنني إذا نظرت إليه، فسأرى الطفل الصغير الذي كنت أعالج جروح ركبتيه عندما يسقط، والذي كنت أساعده في مراجعة طلبات الجامعة بعد أن كنت أعمل لساعات إضافية.
ذلك الطفل لم يعد هو الرجل الذي ضحك بينما كانت زوجته تصف أمه بالخادمة.
لذلك واصلت النظر إلى الأمام.








