
تخيلوا معايا مهرجان مليان أطفال، موسيقى وضحك، وبيت نط ضخم الأطفال متعلقة بيه من أول اليوم… وفجأة، كلب جيرمن شيبرد يقف قدامه ويبدأ وينبح كأنه شايف حاجة محدش شايفها!
صاحب الكلب حاول يسحبه بعيد، والمنظمين قالوله:
“لو سمحت خد الكلب من هنا فورًا!”
-
شعر الأذنمنذ 52 دقيقة
-
جوزي مسافرمنذ ساعتين
-
الجردلمنذ 3 ساعات
-
قبل سنةمنذ 3 ساعات
لكن الكلب رفض يتحرك… ولما طوقه فلت منه وجري ناحية بيت النط، محدش كان يتخيل إن اللي هيحصل بعدها ممكن ينقذ حياة طفلة صغيرة!
الحكاية بدأت في مهرجان عائلي كبير بيتعمل في أرض صغيرة. الجو كان جميل، الشمس طالعة، الموسيقى شغالة، وأكشاك الأكل والمشروبات في كل مكان، والأطفال بيجروا من لعبة للتانية.
وأكتر لعبة كانت عليها زحمة كانت بيت نط ضخم جدًا، بجدران زرقاء عالية، والأطفال تقريبًا كانوا اليوم كله جواه.
وسط الزحمة دي كان موجود أحمد، ومعاه كلبه الجيرمن شيبرد روكي.
روكي كان كلب كبير ومدرب كويس جدًا، وأحمد كان واثق فيه. طول اليوم الكلب كان هادي، لا اهتم بالمزيكا العالية، ولا بالأطفال اللي رايحين جايين حواليه.
لكن مع غروب الشمس تقريبًا، المنظمين قرروا يقفلوا بيت النط مؤقتًا.
الجو كان
حر، وكان لازم العمال يفحصوا اللعبة ويتأكدوا إنها آمنة قبل ما يفتحوها تاني.
الأطفال خرجوا، والبوابة اتقفلت، والناس بدأت تبعد عن المكان.
وهنا… روكي اتغير تمامًا.
فجأة وقف مكانه.
أحمد شد الليش وقال له:
— يلا يا روكي… نمشي.
لكن روكي ما اتحركش.
فضل باصص ناحية الجدار الأزرق بتاع بيت النط، ودانه مرفوعة وكأنه مركز مع صوت محدش سامعه.
أحمد قرب منه وقال:
— مالك يا حبيبي؟
روكي بدأ يئن بصوت واطي، وبعدها شد الليش ناحية اللعبة.
وبدأ يلف حوالين نفسه، يلهث بسرعة، وبعدين فجأة…
نباح شديد جدًا!
الناس كلها بدأت تبص.
واحد من العاملين قرب من أحمد وقاله:
— لو سمحت، ابعد الكلب من هنا. المنطقة دي مقفولة.
أحمد كان لسه هيشد روكي ويمشي، لكن فجأة الكلب نط لقدام!
والطوق فلت من رقبته!
روكي جري بكل قوته ناحية بيت النط، ووقف قدام الجدار الأزرق بالظبط، وبدأ بمخالبه وينبح بجنون.
يرجع كام خطوة…
وبعدين يرجع لنفس المكان!
مرة…
واتنين…
وتلاتة!
أحمد جري وراه وحاول يمسكه، لكن روكي لأول مرة في حياته ما سمعش كلامه.
واحد من الموجودين قال بعصبية:
— خدوا الكلب ده بعيد!
لكن أحمد رد:
— استنى… روكي عمره ما بيتصرف كده من غير سبب.
العاملين
راجعوا بيت النط من جوه.
واحد دخل وبص في كل ركن، وبعدين خرج وقال:
— مفيش حد هنا.
واحد تاني دخل يتأكد بنفسه.
— فاضي تمامًا.
الناس بدأت تضحك وتقول إن الكلب يمكن يكون شم ريحة غريبة أو سمع صوت من بره.
لكن روكي ما كانش مهتم بأي حاجة.
كان مركز على حتة واحدة بس من الجدار.
وفجأة قرب من القماش، حط مناخيره عليه وبدأ يئن.
ساعتها ست كانت واقفة وسط الناس رفعت إيدها وقالت:
— استنوا… اسكتوا كلهم!
الموسيقى اتوطت.
الناس سكتت.
ولثواني…
ماحدش سمع غير صوت الهوا.
وفجأة…
صوت طفل بيعيط!
الكل اتجمد مكانه.
العاملين دخلوا يجروا جوه اللعبة.
دوروا في كل حتة.
تحت الألعاب.
جنب المدخل.
في الزوايا.
لكن مفيش أي طفلة!
روكي فضل ينبح من بره.
بس المرة دي كان واضح جدًا هو عايزهم يروحوا فين.
كان بيبص على الجدار نفسه.
أحد العمال قرب منه، وحط إيده على القماش.
وفجأة…
سمع صوت خبط خفيف جدًا من الناحية التانية!
تُك… تُك… تُك…
الراجل بص لزمايله وقال:
— يا جماعة… في حد جوه!
في اللحظة دي فصلوا موتور الهوا فورًا.
وبدأوا يدوروا على فتحة صيانة أو مكان ممكن حد يكون دخل منه.
لكن الثواني كانت بتعدي، والحرارة
جوه اللعبة كانت بتزيد.








