
غريبة لأن وش روز مش وش واحدة بتتكلم عن التنظيف.
روز نزلت عينيها.
قرب أحمد خطوة.
روز، ممكن تسيبينا لو سمحتي.
بصيت له بسرعة.
ليه؟
عشان عايز أتكلم معاكي لوحدنا.
روز تحركت ناحية الباب، لكن قبل ما تخرج، لمست إيدي بسرعة وحطت حاجة صغيرة في كفي.
مفتاح.
مفتاح تاني.
استنيت لحد ما خرجت.
أحمد قفل باب المطبخ.
وبعدين سألني
دخلتي مكتبي؟
حاولت أبان طبيعية.
لأ.
فضل باصصلي.
متأكدة؟
طبعًا.
قرب مني، لكن صوته فضل هادي.
أنا مش زعلان إنك دخلتي.
قلبي دق أسرع.
أمال؟
زعلان إنك شوفتي حاجات مش مستعدة تعرفيها.
سكتُّ.
الجملة دي كانت أخطر من أي اعتراف.
يعني إيه؟
تنهد أحمد، وبص للأرض.
في حاجات كنت بحاول أحميكي منها.
وتحميّني عن طريق إنك تراقبني؟
رفع عيني ليا.
أنا ماكنتش براقبك.
أمال الصور والقوائم دي إيه؟
لأول مرة، ملامحه اتغيرت.
عرفت إني وقعت منه كلمة.
إنتِ فتحتي الصندوق.
ما رديتش.
ابتسم ابتسامة حزينة.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
مين اللي صورني يا أحمد؟
سكت.
ومين اللي كان بيكتب مواعيدي؟
سكت أكتر.
وإيه حكاية الملف اللي عليه اسمي؟
فضل ساكت لحد ما قال
الملف ده السبب اللي خلاني أجيب روز للبيت أصلًا.
اتصدمت.
يعني إيه؟
قرب من المكتب، وفتح درج صغير بمفتاح كان في جيبه.
طلع ملف بني.
حطه قدامي.
كان اسمي مكتوب عليه بخط واضح.
اسمي بالكامل.
مد إيده ناحيته، لكنه توقف قبل ما يفتحه.
قبل ما تشوفي اللي جواه لازم أوعديني إنك هتسمعيني للآخر.
بصيت للملف.
افتحه.
فتح الغلاف.
وأول ورقة ظهرت قدامي
كانت نسخة من عقد ملكية بيتنا.
لكن تحت اسم المالك
كان فيه اسم شخص تاني.
اسم أنا عمري ما شفته في حياتي.
وأحمد قال بهدوء
الشخص ده هو اللي كان بيدخل بيتنا كل أربعاء من غير ما تعرفي فضلت باصة للرسالة كأنها هتتغير لو فضلت أقرأها.
اسألي روز عن يوم الأربعاء الأول.
رفعت عيني ناحية الصالة.
أحمد كان بيتكلم في التليفون وظهره ليا.
أما روز، فكانت واقفة عند الباب، ووشها شاحب.
بصيت لها.
هي فهمت من نظرتي إني عايزة أتكلم معاها.
دخلت المطبخ بسرعة، ولحقتني.
أول ما قفلت الباب، طلعت الموبايل ووريتهالها.
وشها اتغير.
الرسالة دي وصلتك إمتى؟
دلوقتي.
يبقى خلاص هو عرف.
مين؟
روز هزت راسها.
مش أحمد.
اتصدمت.
أمال مين؟
بصت ناحية باب المطبخ قبل ما تقول
الشخص اللي كان بيسألني عنك من أول أسبوع.
شخص؟
أيوه.
قربت منها.
كان بيقولك إيه؟
روز سكتت لحظة.
وبعدين قالت
كان عايز يعرف مواعيد رجوعك، ومين بيجيلك، وإنتِ بتقفلي الباب إمتى، وإيه الأماكن اللي بتستخدميها في البيت أكتر.
حسيت ببرودة في أطرافي.
وإنتِ كنتِ بتقولي له؟
هزت راسها بسرعة.
لا! عشان كده أحمد حذرني إني أكلمك. هو كان فاكر إن الشخص ده بيتلاعب بيا عشان يوصل لك.
طب مين الشخص ده؟
روز بصت في عيني.
مش هقدر أقولك اسمه هنا.
ليه؟
لأنه ممكن يكون قريب منك أكتر مما تتخيلي.
سكتنا.
وفجأة سمعنا صوت حاجة وقعت في الصالة.
خرجنا بسرعة.
الموبايل كان على الترابيزة.
لكن الشاشة كانت منورة.
رسالة جديدة.
فتحتها وأنا واقفة مكانها.
كان فيها صورة.
الصورة دي كانت مختلفة.
كانت لروز نفسها
وهي خارجة من باب بيتنا في أول أربعاء اشتغلت فيه.
وتحت الصورة
هي مش عدوّك لكنها شافت حاجة أحمد كان عايز يخبيها.
بصيت لروز.
إيه اللي شفتيه أول أربعاء؟
روز غمضت عينيها لحظة.
وبعدين قالت
يومها أحمد ماكانش في الشغل.
اتجمدت.
إيه؟
أنا دخلت البيت الساعة عشرة الصبح ولقيته جوه المكتب.
بس كان المفروض يكون في الشغل!
عارفة.
عمل إيه لما شافك؟
روز قربت مني وهمست
قفل الدرج بسرعة، وطلب مني أطلع من المكتب.
ثم سكتت.
وبعد ما خرجت سمعت صوت حاجة وقعت من جوه.
وإيه اللي وقع؟
روز بصت ناحية مكتب أحمد.
ملف.
ملف إيه؟
ابتلعت ريقها.
ملف عليه اسمك.
وقبل ما أستوعب كلامها، سمعنا صوت أحمد من خلفنا
روز إنتِ بتتكلمي معاها في إيه؟وقفت مكاني، مش قادرة أتحرك.
الخطوات كانت بتطلع واحدة واحدة.
تك تك تك
أحمد مد إيده قدامي وقال
متتحركيش.
روز كانت واقفة جنبي، ماسكة الموبايل وبتحاول تنور المكان.
همست
الباب ده مقفول من سنين.
أحمد بص لها.
مين قالك؟
أنا اللي بنضف البيت كل أربعاء. عمري ما شفت حد يفتحه.
الخطوات قربت.
وصلت لآخر درجة.
وبعدين
سكتت.
الصمت كان أسوأ من الصوت.
أحمد قرب من باب القبو، لكنه ما فتحوش.
مين هناك؟
مافيش رد.
ثواني مرت.
وفجأة
اتزحلقت ورقة من تحت الباب.
نزلت على الأرض قدام رجلي.
انحنيت وأخذتها.
كانت صورة قديمة ليا.
لكن أنا كنت طفلة.
وقفت مصدومة.
دي صورتي.
أحمد خطف الصورة من إيدي.
بص لها، ووشه اتغير.
مستحيل.
إيه؟
قلب الصورة.
كان مكتوب خلفها
أول مرة دخلت البيت كانت قبل ما تتجوزي أحمد بسنين.
بصيت له.
أنا عمري ما دخلت القبو.
مش القبو اللي أقصده.
سكت.
أمال إيه؟
أحمد رفع عيني ناحية السلم.
البيت ده كان ملك عيلتك زمان.
حسيت إن نفسي اتقطع.
عيلتي؟
روز شهقت.
يبقى الشخص اللي بيدور على البيت مش عايز الملكية بس
بصيت لها.
عايز إيه؟
قالت
عايزك إنتِ.
وفجأة، سمعنا صوت قفل الباب الرئيسي بيتفتح.
أحمد لف بسرعة.
إحنا مش لوحدنا.
مسكت دراعه.
مين دخل؟
ما ردش.
خرجنا ناحية الصالة.
الباب الرئيسي كان مفتوح.
لكن مافيش حد.
على الأرض قدام الباب، كان فيه ظرف أبيض.
أحمد أخده.
فتحه.
جواه مفتاح صغير وورقة.
قرأها بصوت منخفض
الدرج اللي تحت مكتبك افتحيه قبل منتصف الليل.
بصيت للساعه.
كانت 1137.
أحمد رفع عيني ليا.
عندنا أقل من نص ساعة.
روز قالت
والدرج ده عمره ما كان مفتوح.
اتجهنا كلنا ناحية المكتب.
لكن قبل ما ندخل
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
وتغير وشه تمامًا.
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وأخذت الموبايل.
الرقم كان مجهول.
فتحت المكالمة.
جاء صوت رجل هادي جدًا
لو فتحتوا الدرج هتعرفوا ليه أحمد كان بيخبي الحقيقة عنك.
ثم انقطع الخط.
وبصيت لأحمد.
إنت عارف مين ده.
فضل ساكت.
ولأول مرة من بداية الليلة
ما حاولش ينكر فضلت باصة للاسم المكتوب في الورقة.
مين ده؟
أحمد ما ردش فورًا.
قلب الورقة اللي بعدها.
كانت صورة لرجل في منتصف العمر، واقف قدام بوابة بيتنا.
وتحت الصورة تاريخ قديم.
ده كان صاحب البيت قبلنا.
بصيت له باستغراب.
بس إحنا اشترينا البيت من خمس سنين.
-
بقعه علي فستان زفافيمنذ 11 ساعة
-
يمكن خيرمنذ 11 ساعة
-
بعد ما عشا جوازنا خلصمنذ 11 ساعة
-
الصورة اللي تحت الحوضمنذ 11 ساعة








